"كل المنافي لا تبدد وحشتي..."

إننا لم نبكِ فقدانَ الوطن، بل بكينا صمتَه. وكأنَّ الغُربةَ ليست أن تغادرَ، بل أن تعودَ فلا تجدَ من يُخاطبُكَ."
 
حين يصيرُ الوطنُ ذكرى تتآكلُ في الذاكرة، نصيرُ نحنُ أغربَ من الغُرباءِ فيه. لأنَّ الغريبَ لا يعرفُ الجدرانَ، أما أنتَ فتعرفُها وهي تتنكرُ لكَ.
 
"الغربةُ الحقيقيةُ أن تنامَ في سريرِ طفولتِكَ، وتحلمَ بلغةٍ لا تفهمُها جدرانُ البيتِ."
 
الحياة كلها اغتراب حتى لو جلست الى نفسك تبدو غريبا
لا تجيبك عن كل أسألتك ولا تحقق لك ما تتمناه
 
الحياة كلها اغتراب حتى لو جلست الى نفسك تبدو غريبا
لا تجيبك عن كل أسألتك ولا تحقق لك ما تتمناه
"نعم.. نحنُ نبحثُ عن أنفسِنا في كلِّ مكانٍ، ونكتشفُ في النهايةِ أنَّها كانتْ غريبةً عنَّا طوالَ الوقتِ. أقسى المنافي أن تكونَ أنتَ منفاكَ الأوحد."
 
"نعم.. نحنُ نبحثُ عن أنفسِنا في كلِّ مكانٍ، ونكتشفُ في النهايةِ أنَّها كانتْ غريبةً عنَّا طوالَ الوقتِ. أقسى المنافي أن تكونَ أنتَ منفاكَ الأوحد."
يسكن الإنسان نفسه وهو لا يعرف إليها طريقا. وما أشد أن نطوف بالعالم بحثا عن مأوى، ثم نكتشف أن أول ما يجب أن نعود إليه هو قلوبنا. ونتصالح من ذواتنا.. غير ذلك لا يوجد بديل
 
"الغربةُ القصوى ليست أن تفقدَ وطنَكَ، بل أن تجلسَ إلى روحِكَ فلا تعرفُ كيف تخاطبُها. تلك هي الهجرةُ التي لا تنتهي."
 
نتنفس الهواء ذاته، ونمشي على الأرض نفسها،
لكن غربة الوطن تبدأ حين يغيب الشعور بالانتماء. الكثير منا مفتقد له.
 
الهواءُ لا يملكُ وعياً ليميزَ بينَ غريبٍ ومقيم، والأرضَ لا تُفرقُ بين عابرٍ وآمن. لكنَّ الروحَ، حين تفقدُ خيطَها السريَّ بالمكان، تتحولُ تلك الأرضُ المشتركةُ إلى صحراءَ، ويصيرُ ذلك الهواءُ المشتركُ حاجزاً. الانتماءُ ليس حاسةً خامسة، بل هو اللغةُ التي تتحدثُ بها الذاكرةُ إلى الواقع. فإذا انقطعتْ هذه اللغةُ، أصبحنا كجسورٍ بلا نهر، نتنفسُ ونمشي، لكننا لا نعيشُ."
 
نعم... المكان لا يصبح وطنا إلا حين تسكنه الروح قبل أن تسكنه الأقدام.
وحين ينقطع خيط الانتماء، يصبح المرء غريبا حتى بين جدرانٍ يعرفها منذ عمر.
 
عودة
أعلى