تأملات في آخر بكاء

"الأقوياء وحدهم يبكون على من رحلوا، لأنهم أتعبوا أنفسهم في إخفاء الحزن عن الآخرين."
 
أجمل البكاء أن تبكي وأنت تبتسم، كأنك تقول للجرح: أرى مكانك لكني لن أسقط."
 
البكاء ليس حكراً على الضعفاء، بل هناك دموع لا يسكبها إلا الأقوياء، لأنها دموع الوعي، لا دموع الانهيار.
 
نكتمُ كثيرا..
ونكتم..
ثم ننفجرُ بكاءاً لأتفهِ الأسباب..
 
هنا دموع لا تسقط على خدود الضعفاء... هنا بكاء من تألموا وصبروا، من رأوا الحقيقة ولم يهربوا، من بكوا في العتمة لئلا يرى أحدهم انكسارهم.
 
"يبكي القوي حين يكتشف أنه كان يعشق سراباً، ويسخر منه الجميع دون أن يدري."
 
"آخر بكاء كان حين أدركتُ أن البكاء لن يعيدهم، فودعتُ دمعتي كما ودعتُ من رحل."
 
"ليس كل بكاء أخير يأتي بموت، بل يأتي حين نفترق عن أنفسنا القديمة."
 
"البكاء الأخير ليس انهياراً، بل توقيع على ورقة الاستسلام للقدر."
 
"حين جاء البكاء الأخير، لم أبكِ على من فقدتُ، بل على من كنتُ قبل الفقد."
 
كانَ بكائنا هو الباب الذي نغلقه خلفنا حين نقرر ألا نعود إلى تلك الغرفة المظلمة مرة أخرى. ليس لأن الجرح اندمل، بل لأننا اخترنا المشي رغم ألمه."
 
كانت أغنية!!
آخر من تسبب بكائي تقول :
""صدّگ أبداً ماأعاتب ولا أگولن ما إجاني
ولا أگول فلان وفلان شعجب ينساني؟!
بس كون أكف العشرة وانسى
واكتم بگلبي حناني
آني نيران اصبحت لا تظن ماي!
جايني وشتسوي جاي؟!""

حين تفكّر بالكلمة بشكل أعمق فهي توجع
توجع كثيرا
 
أتأملها بصمت، لعلي أجد بين سطورها جوابا يشبهني.
فبعض النصوص لا تحتاج إلى تفسير، يكفي أن تشعر بها لتفهمها.
 
"البكاء الأخير ليس انهياراً، بل توقيع على ورقة الاستسلام للقدر."
 
الحياة عبارة عن فرص ضائعة، واخطاء اعتمدناها
وعندما تنضج الجروح نعود نفرز غثاها من سمينها
فنعالج منها ما ستطعنا ، وما تبقى، يبقى كدروس لنا او ننصح بها الاخرين.
 
عودة
أعلى