العدل درجة عظيمة.. ولكن الرحمة أعظم!!
الفرق بين الاثنين تلحظه في قول الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر:45]. فمن العدل أن يأخذ الله عباده بذنوبهم، ومن الرحمة أن يؤخِّرهم إلى أجل مسمى..
تلحظ الفرق بين الاثنين في قوله تعالى أيضًا:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30]،
فمن العدل أن يصيب اللهُ الناسَ بعقابه على كل خطأ يكسبونه، ومن الرحمة أن يعفو عن كثير..
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتَّخذ هذا النهج طريقة ثابتة في حياته.. لقد كان مطبِّقًا لأخلاق القرآن وأوامره دون تفريط ولا تضييع.. فقد كان تمامًا كما وصفته عائشة أم المؤمنين عندما سُئِلَتْ عن خُلُق رسول الله صل الله عليه وسلم فقالت: «كان خُلُقه القرآن، أما تقرأ القرآن قول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]»
(أسيل أحمد)


