مشاركات: 10
اشترك في: 2026/1/21 4:24 pm
تزوجتُ رجلًا أعمى لأنني ظننتُ أنه لا يستطيع رؤية ندبـ.اتي —
لكن في ليلة زفافنا همس بشيءٍ جمّد روحي.
عندما كنت في العشرين من عمري، تعرضتُ لانفجـ.ار غاز في المطبخ.
أُصبتُ بحـ.روق شديدة في وجهي ورقبتي وظهري.
ومنذ ذلك اليوم، لم ينظر إليّ أحد
إلا بنظرة شفقة… أو خوف.
فاختبأت.
من المرايا.
من الناس.
من الحب.
إلى أن التقيتُ بـ أوبينا — مدرس موسيقى كفيف.
لم يرَ ندبـ.اتي.
كان يسمع صوتي فقط.
يشعر بطيبتي.
ويحبني كما أنا.
تواعدنا عامًا كاملًا،
ثم طلب يدي للزواج.
سخر الناس مني:
“تزوجتيه لأنه لا يرى كم أنتِ قبيحة!”
ابتسمتُ وقلت:
“أفضل أن أتزوج رجلًا يرى روحي
على رجل يحاكم جلدي.”
كان زفافنا بسيطًا، جميلًا،
ومليئًا بالموسيقى الحية التي عزفها طلابه.
ارتديتُ فستانًا عالي الياقة
يغطي كل شيء.
لكن ولأول مرة في حياتي…
لم أشعر بالخجل.
شعرتُ أنني مرئية —
ليس بالعينين،
بل بالحب.
في تلك الليلة، دخلنا شقتنا الصغيرة.
راح يمرر يديه ببطء على أصابعي،
ثم على وجهي… ثم ذراعيّ.
وهمس:
“أنتِ أجمل مما تخيلت.”
بكيت.
إلى أن جاءت كلماته التالية
وغيّرت كل شيء.
“لقد رأيتُ وجهكِ من قبل.”
تجمدتُ في مكاني.
“أوبينا… أنت أعمى.”
أومأ بهدوء.
“كنتُ أعمى.
لكن قبل ثلاثة أشهر، وبعد عملية دقيقة في الهند،
بدأت أرى ظلالًا…
ثم أشكالًا…
ثم وجوهًا.
لكني لم أخبر أحدًا —
ولا حتى أنتِ.”
تسارع نبض قلبي
تسارع نبض قلبي…
شعرتُ وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.
“رأيتني؟”
خرج صوتي مبحوحًا، هشًا، كأن كلمة واحدة إضافية قد تكسـ.رني.
صمت لحظة، ثم قال بهدوء لم أعرف إن كان رحمة أم قسـ.وة:
“نعم.”
ابتعدتُ خطوة دون وعي.
عقلي امتلأ بكل الصور التي هربتُ منها سنوات:
الندبـ.ات.
الجلد المتشوّه.
نظرات الاشمئزاز.
الشفقة التي كانت تقتـ.لني ببطء.
“متى؟” سألت.
تنهد، وكأنه يحمل سرًا أثقل من أن يُقال.
“في المرة التي التقينا فيها خارج المعهد. كنتِ واقفة تحت المطر. كنت أرى بشكل ضبابي… لكني رأيتُ امرأة. مختلفة. قوية. جميلة.”
ضحكتُ بمرارة.
“جميلة؟ لا تكـ.ذب عليّ الآن.”
مدّ يده نحوي، مترددًا هذه المرة، لا كالأعمى الواثق… بل كمن يخشى أن يُرفض.
“أنا لم أحبكِ لأنني لم أركِ.
وأنا لم أبقَ لأنني رأيتكِ.”
ابتلعتُ دموعي.
“إذًا لماذا لم تخبرني؟”
“لماذا تركتني أعيش سنة كاملة وأنا أظن أنني في أمان؟”
خفض رأسه.
“لأنني خفت.
خفتُ أن تظني أن كل ما بيننا كان خـ.دعة.
وخفتُ أكثر… أن ترحلي.”
ساد الصمت بيننا.
صمت ثقيل، ممتلئ بكل النـ.دوب التي لم تكن على جلدي فقط.
قلتُ أخيرًا:
“عندما نظرتَ إليّ… ماذا شعرت؟”
رفع عينيه نحوي.
كانت عيناه ما زالتا تحملان أثر العمى، لكنهما صادقتان.
“شعرتُ بالخجل.
ليس منكِ… بل من نفسي.
لأن العالم علّمني أن الجمال شكل.
وأنتِ علّمتِني أنه شجاعة.”
اقتربتُ ببطء.
قلبي ما زال خائفًا، لكنه لم يعد هاربًا.
“أوبينا… أنا لم أتزوجك لأنك أعمى.
تزوجتك لأنك جعلتني أنسى أنني مجـ.روحة.”
أمسك بيدي، وضغط عليها برفق.
“وأنا لم أُشفَ بصري لأراكِ.
أنا شُفيتُ… لأعرف كم كنتُ محظوظًا.”
في تلك الليلة، لم تختفِ ندبـ.اتي.
ولم أتحول إلى امرأة بلا ألم.
لكن لأول مرة…
لم أكن أختبئ.
لأن الرجل الذي وقف أمامي
رآني…
ورغم ذلك
اختارني.
وأدركتُ حقيقة واحدة متأخرة:
أخطـ.ر أنواع العمى
ليس فقدان البصر…
بل فقدان القلب.
أما الحب الحقيقي؟
فهو أن تُرى كما أنت…
وتُحتضن دون أن تُطلب منك أن تتغيّر
لكن في ليلة زفافنا همس بشيءٍ جمّد روحي.
عندما كنت في العشرين من عمري، تعرضتُ لانفجـ.ار غاز في المطبخ.
أُصبتُ بحـ.روق شديدة في وجهي ورقبتي وظهري.
ومنذ ذلك اليوم، لم ينظر إليّ أحد
إلا بنظرة شفقة… أو خوف.
فاختبأت.
من المرايا.
من الناس.
من الحب.
إلى أن التقيتُ بـ أوبينا — مدرس موسيقى كفيف.
لم يرَ ندبـ.اتي.
كان يسمع صوتي فقط.
يشعر بطيبتي.
ويحبني كما أنا.
تواعدنا عامًا كاملًا،
ثم طلب يدي للزواج.
سخر الناس مني:
“تزوجتيه لأنه لا يرى كم أنتِ قبيحة!”
ابتسمتُ وقلت:
“أفضل أن أتزوج رجلًا يرى روحي
على رجل يحاكم جلدي.”
كان زفافنا بسيطًا، جميلًا،
ومليئًا بالموسيقى الحية التي عزفها طلابه.
ارتديتُ فستانًا عالي الياقة
يغطي كل شيء.
لكن ولأول مرة في حياتي…
لم أشعر بالخجل.
شعرتُ أنني مرئية —
ليس بالعينين،
بل بالحب.
في تلك الليلة، دخلنا شقتنا الصغيرة.
راح يمرر يديه ببطء على أصابعي،
ثم على وجهي… ثم ذراعيّ.
وهمس:
“أنتِ أجمل مما تخيلت.”
بكيت.
إلى أن جاءت كلماته التالية
وغيّرت كل شيء.
“لقد رأيتُ وجهكِ من قبل.”
تجمدتُ في مكاني.
“أوبينا… أنت أعمى.”
أومأ بهدوء.
“كنتُ أعمى.
لكن قبل ثلاثة أشهر، وبعد عملية دقيقة في الهند،
بدأت أرى ظلالًا…
ثم أشكالًا…
ثم وجوهًا.
لكني لم أخبر أحدًا —
ولا حتى أنتِ.”
تسارع نبض قلبي
تسارع نبض قلبي…
شعرتُ وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.
“رأيتني؟”
خرج صوتي مبحوحًا، هشًا، كأن كلمة واحدة إضافية قد تكسـ.رني.
صمت لحظة، ثم قال بهدوء لم أعرف إن كان رحمة أم قسـ.وة:
“نعم.”
ابتعدتُ خطوة دون وعي.
عقلي امتلأ بكل الصور التي هربتُ منها سنوات:
الندبـ.ات.
الجلد المتشوّه.
نظرات الاشمئزاز.
الشفقة التي كانت تقتـ.لني ببطء.
“متى؟” سألت.
تنهد، وكأنه يحمل سرًا أثقل من أن يُقال.
“في المرة التي التقينا فيها خارج المعهد. كنتِ واقفة تحت المطر. كنت أرى بشكل ضبابي… لكني رأيتُ امرأة. مختلفة. قوية. جميلة.”
ضحكتُ بمرارة.
“جميلة؟ لا تكـ.ذب عليّ الآن.”
مدّ يده نحوي، مترددًا هذه المرة، لا كالأعمى الواثق… بل كمن يخشى أن يُرفض.
“أنا لم أحبكِ لأنني لم أركِ.
وأنا لم أبقَ لأنني رأيتكِ.”
ابتلعتُ دموعي.
“إذًا لماذا لم تخبرني؟”
“لماذا تركتني أعيش سنة كاملة وأنا أظن أنني في أمان؟”
خفض رأسه.
“لأنني خفت.
خفتُ أن تظني أن كل ما بيننا كان خـ.دعة.
وخفتُ أكثر… أن ترحلي.”
ساد الصمت بيننا.
صمت ثقيل، ممتلئ بكل النـ.دوب التي لم تكن على جلدي فقط.
قلتُ أخيرًا:
“عندما نظرتَ إليّ… ماذا شعرت؟”
رفع عينيه نحوي.
كانت عيناه ما زالتا تحملان أثر العمى، لكنهما صادقتان.
“شعرتُ بالخجل.
ليس منكِ… بل من نفسي.
لأن العالم علّمني أن الجمال شكل.
وأنتِ علّمتِني أنه شجاعة.”
اقتربتُ ببطء.
قلبي ما زال خائفًا، لكنه لم يعد هاربًا.
“أوبينا… أنا لم أتزوجك لأنك أعمى.
تزوجتك لأنك جعلتني أنسى أنني مجـ.روحة.”
أمسك بيدي، وضغط عليها برفق.
“وأنا لم أُشفَ بصري لأراكِ.
أنا شُفيتُ… لأعرف كم كنتُ محظوظًا.”
في تلك الليلة، لم تختفِ ندبـ.اتي.
ولم أتحول إلى امرأة بلا ألم.
لكن لأول مرة…
لم أكن أختبئ.
لأن الرجل الذي وقف أمامي
رآني…
ورغم ذلك
اختارني.
وأدركتُ حقيقة واحدة متأخرة:
أخطـ.ر أنواع العمى
ليس فقدان البصر…
بل فقدان القلب.
أما الحب الحقيقي؟
فهو أن تُرى كما أنت…
وتُحتضن دون أن تُطلب منك أن تتغيّر
مشاركات: 11
اشترك في: 2026/1/24 10:46 am
وأدركتُ حقيقة واحدة متأخرة:
أخطـ.ر أنواع العمى
ليس فقدان البصر…
بل فقدان القلب.
أما الحب الحقيقي؟
فهو أن تُرى كما أنت…
وتُحتضن دون أن تُطلب منك أن تتغيّر
……..
الله الله اعجبني طرحك صديقي
عاشت ايدك على الإضافة المميزه
تقبل مروري
أخطـ.ر أنواع العمى
ليس فقدان البصر…
بل فقدان القلب.
أما الحب الحقيقي؟
فهو أن تُرى كما أنت…
وتُحتضن دون أن تُطلب منك أن تتغيّر
……..
الله الله اعجبني طرحك صديقي
عاشت ايدك على الإضافة المميزه
تقبل مروري
قصة ولا اروع استمر
تقبل مروري
تقبل مروري
مشاركات: 15
اشترك في: 2026/1/21 4:26 pm
مشاركات: 2
اشترك في: 2026/1/30 10:11 am
موضوع جميل عشت
معلومات
المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين فقط

