حكي فيما مضى من قديم الزمان ، وسلف من أحاديث الأجداد ، أنه كانت هناك في قرية امرأة كبيرة لا يوجد أمحس منها ، وكانت بشعة جدا ، ذات خد مشموط ( أي به خطوط من كثرة التجاعيد ) وحاجب ممقوط وأسنان مكسورة ، ووجه أنمش ولحظ أعمش ورأس أغبر ، وشعر أشهب ، وجسم أجرب ولون حائل ومخاط سائل وقد مائل... فهي كما قال فيها الشاعر:
عجوز النحس إبليس يراها ** تعلمه الخديعة من سكوت
تقود من السياسة ألف بغل ** إذا نفروا بخيط العنكبوت
وكانت هذه العجوز تمر على جماعة في مكان اعتادوا على الجلوس فيه ، وفي كل مرة تمر عليهم تجدهم دوما يلعنون الشيطان ويسبونه ، غير أنّ هذا لم يعجبها وتقول لماذا يلعنون الشيطان ؟ ماذا فعل لهم ؟ وبينما هي على هذه الحال إذْ تجسّد لها الشيطان اللعين وقال لها: ما بك أيتها العجوز ؟ فردت عليه ، لا أعرف لماذا هم متحاملين على الشيطان دوما ، فرد عليها: لأنه يثير الفتن ولا يفعل الخير أبدا، كما أنه يثير الخصومة والشقاق بين الناس،فقالت له: إنه لا يستطيع فعل ذلك ، فرد عليها : بل يستطيع ، لترد عليه مجددا: لا يستطيع ، فأخبرها أنه هو الشيطان ثم قال لها:ما رأيك لو أذهب لتلك الجماعة وأثير الفتنة بينهم، فقالت له: جرب حتى أرى وأتأكد.
فذهب إليهم وجلس بينهم ، وبدأ يثير الفتنة بينهم حتى جعلهم يتخاصمون وكادوا يقتتلون ، فتفرقوا ولم يجتمعوا من ذاك اليوم.
ورجع إليها قائلا: أرأيت ماذا فعلت ، فردت عليه :هذا لا شيء ، ثم سألته: هل من شيء صَعُبَ عليك ولم تقدر عليه؟ فقال لها: بأنه توجد امرأة متزوجة من ابن عمّها وقد حاولت جاهدا أن أدخل الفتنة والحقد بينهما *** أستطع.. ففكرت قليلا ثم قالت له: طيب ، دُلني على منزلها ومنزل أهلها ومنزل أهل زوجها ، وأخبرني عن اسمها واسم زوجها و ...المهم أنها طلبت منه بعض المعلومات عنهم ، ثم طلبت منه أن يحضر لها فردا من حذاء جديد أو لا يزال في حالة جيدة ، فأحضره لها، وبعد أن تمّ لها كل شيء ذهبت وطرقت الباب : ففتحت لها صاحبة المنزل الباب وأدخلتها وسألتها من تكون؟ فقالت الستوت أنا قريبة لك وأسكن في بلاد بعيدة، ألست فلانة بنت فلان وفلانة وزوجك اسمه كذا ...المهم بدأت تخبرها وتحدثه عن أهلها حتى ارتاحت لها الزوجة وتيقنت أن هذه العجوز هي فعلا تعرفهم.. ثم قالت العجوز: هل يوجد عندكم طعام يا ابنتي ، فأنا أتيت من قرية بعيدة ولم آكل شيئا منذ مدة ، فقامت صاحبة البيت لتحضر لها بعض الطعام، وأثناء ذلك قامت العجوز ورمت فردة الحذاء في الحوش، وعندما أحضرت لها الطعام قالت العجوز لها: هلاّ أحضرتي لي ملعقة أخرى، لأني عندي طبع وهو أن آكل بملعقتين، فتعجبت منها الزوجة، وأحضرت لها ملعقة أخرى، وأصبحت الستوت تأكل مرة بهذه ومرة بالأخرى، وفجأة سُمع طرق على الباب ، فذهبت صاحبة البيت لفتح الباب فوجدته زوجها فقالت له: لقد جاءتنا عجوز قريبة لنا، تعال وسلّم عليها ، وعندما دخل الزوج ليسلم عليها هزّت فيه رأسها باستغراب وسألتها من يكون هذا ؟ فردت عليها الزوجة : هذا زوجي الذي حدثتك عنه ، فزاد استغراب الزوجة: زوجك ؟!!هل لديك زوجان أم ماذا ؟!!إذا كان هذا زوجك فمن الرجل الذي كان يأكل معنا ؟ أما الزوجة فقد أنكرت وجود شخص ثالث كان معهما ، وبدأ الشك يدخل الزوج ، وبدأت العجوز تتظاهر بالحيرة والعجب وتقول: والله هذا شيء عجيب وعمري ما سمعت بمثل هذا !!ونظر الزوج إلى الطاولة فوجد فيها ثلاثة ملاعق، وهذا يعني أنه هناك شخص ثالث كان معهما، فدخله الشك أكثر ، وبدأ يدور في أرجاء المنزل حتى وجد فيه الحذاء ، فثارت ثائرته وقام لزوجته يضربها.
هذا ما كان من أمر الرجل وزوجته، أما ما كان من أمر العجوز فإنها تسللت وأسرعت إلى بيت أهل الزوجة وهي تصرخ وتولول: أسرعوا وأغيثوا ابنتكم لأني كنت جالسة معها وفجأة دخل رجل وبدأ يضربها ، وإنكم إذا أسرعتم تجدونها حية وإلا فإنه سيقضي عليها ، فثار أهل الزوجة حاملين العصي والسكاكين..ثم أسرعت العجوز إلى أهل الزوج تصرخ: أسرعوا وأغيثوا ابنكم فقلد تحامى عليه أهل الزوجة، وإنكم إذا أسرعتم تجدونه حيا وإلا فإنهم سيقضون عليه.
عجوز النحس إبليس يراها ** تعلمه الخديعة من سكوت
تقود من السياسة ألف بغل ** إذا نفروا بخيط العنكبوت
وكانت هذه العجوز تمر على جماعة في مكان اعتادوا على الجلوس فيه ، وفي كل مرة تمر عليهم تجدهم دوما يلعنون الشيطان ويسبونه ، غير أنّ هذا لم يعجبها وتقول لماذا يلعنون الشيطان ؟ ماذا فعل لهم ؟ وبينما هي على هذه الحال إذْ تجسّد لها الشيطان اللعين وقال لها: ما بك أيتها العجوز ؟ فردت عليه ، لا أعرف لماذا هم متحاملين على الشيطان دوما ، فرد عليها: لأنه يثير الفتن ولا يفعل الخير أبدا، كما أنه يثير الخصومة والشقاق بين الناس،فقالت له: إنه لا يستطيع فعل ذلك ، فرد عليها : بل يستطيع ، لترد عليه مجددا: لا يستطيع ، فأخبرها أنه هو الشيطان ثم قال لها:ما رأيك لو أذهب لتلك الجماعة وأثير الفتنة بينهم، فقالت له: جرب حتى أرى وأتأكد.
فذهب إليهم وجلس بينهم ، وبدأ يثير الفتنة بينهم حتى جعلهم يتخاصمون وكادوا يقتتلون ، فتفرقوا ولم يجتمعوا من ذاك اليوم.
ورجع إليها قائلا: أرأيت ماذا فعلت ، فردت عليه :هذا لا شيء ، ثم سألته: هل من شيء صَعُبَ عليك ولم تقدر عليه؟ فقال لها: بأنه توجد امرأة متزوجة من ابن عمّها وقد حاولت جاهدا أن أدخل الفتنة والحقد بينهما *** أستطع.. ففكرت قليلا ثم قالت له: طيب ، دُلني على منزلها ومنزل أهلها ومنزل أهل زوجها ، وأخبرني عن اسمها واسم زوجها و ...المهم أنها طلبت منه بعض المعلومات عنهم ، ثم طلبت منه أن يحضر لها فردا من حذاء جديد أو لا يزال في حالة جيدة ، فأحضره لها، وبعد أن تمّ لها كل شيء ذهبت وطرقت الباب : ففتحت لها صاحبة المنزل الباب وأدخلتها وسألتها من تكون؟ فقالت الستوت أنا قريبة لك وأسكن في بلاد بعيدة، ألست فلانة بنت فلان وفلانة وزوجك اسمه كذا ...المهم بدأت تخبرها وتحدثه عن أهلها حتى ارتاحت لها الزوجة وتيقنت أن هذه العجوز هي فعلا تعرفهم.. ثم قالت العجوز: هل يوجد عندكم طعام يا ابنتي ، فأنا أتيت من قرية بعيدة ولم آكل شيئا منذ مدة ، فقامت صاحبة البيت لتحضر لها بعض الطعام، وأثناء ذلك قامت العجوز ورمت فردة الحذاء في الحوش، وعندما أحضرت لها الطعام قالت العجوز لها: هلاّ أحضرتي لي ملعقة أخرى، لأني عندي طبع وهو أن آكل بملعقتين، فتعجبت منها الزوجة، وأحضرت لها ملعقة أخرى، وأصبحت الستوت تأكل مرة بهذه ومرة بالأخرى، وفجأة سُمع طرق على الباب ، فذهبت صاحبة البيت لفتح الباب فوجدته زوجها فقالت له: لقد جاءتنا عجوز قريبة لنا، تعال وسلّم عليها ، وعندما دخل الزوج ليسلم عليها هزّت فيه رأسها باستغراب وسألتها من يكون هذا ؟ فردت عليها الزوجة : هذا زوجي الذي حدثتك عنه ، فزاد استغراب الزوجة: زوجك ؟!!هل لديك زوجان أم ماذا ؟!!إذا كان هذا زوجك فمن الرجل الذي كان يأكل معنا ؟ أما الزوجة فقد أنكرت وجود شخص ثالث كان معهما ، وبدأ الشك يدخل الزوج ، وبدأت العجوز تتظاهر بالحيرة والعجب وتقول: والله هذا شيء عجيب وعمري ما سمعت بمثل هذا !!ونظر الزوج إلى الطاولة فوجد فيها ثلاثة ملاعق، وهذا يعني أنه هناك شخص ثالث كان معهما، فدخله الشك أكثر ، وبدأ يدور في أرجاء المنزل حتى وجد فيه الحذاء ، فثارت ثائرته وقام لزوجته يضربها.
هذا ما كان من أمر الرجل وزوجته، أما ما كان من أمر العجوز فإنها تسللت وأسرعت إلى بيت أهل الزوجة وهي تصرخ وتولول: أسرعوا وأغيثوا ابنتكم لأني كنت جالسة معها وفجأة دخل رجل وبدأ يضربها ، وإنكم إذا أسرعتم تجدونها حية وإلا فإنه سيقضي عليها ، فثار أهل الزوجة حاملين العصي والسكاكين..ثم أسرعت العجوز إلى أهل الزوج تصرخ: أسرعوا وأغيثوا ابنكم فقلد تحامى عليه أهل الزوجة، وإنكم إذا أسرعتم تجدونه حيا وإلا فإنهم سيقضون عليه.
خلاصة الحكاية:
إن الشيطان ادعى أنه قادر على إثارة الفتن بين
الناس لكنه عجز عن التفريق بين زوجين متحابين
فجاءت عجوز ماكرة وادعت أنها تستطيع ذلك
فاحتالت بخدعة بسيطة (الملاعق والحذاء) حتى
زرعت الشك في قلب الزوج فاشتد الشجار بينه وبين
زوجته ثم زادت الفتنة عندما حرضت أهل الزوجة
وأهل الزوج فكاد يقع بينهم قتال.
يا كراميل..
الفتنة قد يثيرها إنسان بالمكر والكذب أكثر مما
يثيرها الشيطان وأن الشك وسوء الظن قد يهدمان
العلاقات بسرعة. شكرا للجلب الممتع.
إن الشيطان ادعى أنه قادر على إثارة الفتن بين
الناس لكنه عجز عن التفريق بين زوجين متحابين
فجاءت عجوز ماكرة وادعت أنها تستطيع ذلك
فاحتالت بخدعة بسيطة (الملاعق والحذاء) حتى
زرعت الشك في قلب الزوج فاشتد الشجار بينه وبين
زوجته ثم زادت الفتنة عندما حرضت أهل الزوجة
وأهل الزوج فكاد يقع بينهم قتال.
يا كراميل..
الفتنة قد يثيرها إنسان بالمكر والكذب أكثر مما
يثيرها الشيطان وأن الشك وسوء الظن قد يهدمان
العلاقات بسرعة. شكرا للجلب الممتع.
قصة معبره
شكرا للأضافه
شكرا للأضافه
يسلم هل مرور والطلة الحلوه

في غاية الرووعة
احسنت ياصديقيقائد نعمان كتب: ↑الأحد 2026/3/15 9:53 am خلاصة الحكاية:
إن الشيطان ادعى أنه قادر على إثارة الفتن بين
الناس لكنه عجز عن التفريق بين زوجين متحابين
فجاءت عجوز ماكرة وادعت أنها تستطيع ذلك
فاحتالت بخدعة بسيطة (الملاعق والحذاء) حتى
زرعت الشك في قلب الزوج فاشتد الشجار بينه وبين
زوجته ثم زادت الفتنة عندما حرضت أهل الزوجة
وأهل الزوج فكاد يقع بينهم قتال.
يا كراميل..
الفتنة قد يثيرها إنسان بالمكر والكذب أكثر مما
يثيرها الشيطان وأن الشك وسوء الظن قد يهدمان
العلاقات بسرعة. شكرا للجلب الممتع.
يسلم هل مرور والطلة الحلوه

معلومات
المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 36 زائرًا

