صفحة 1 من 1

إذا لم يردعك رمضان… فمتى ترتدع؟

مرسل: السبت 2026/3/14 12:59 am
بواسطة كراميلا ❥
سبحان الله… كيف لا يكون رمضان رادعًا عن أذية الناس؟

ليس المقصود فقط ترك المعاصي الظاهرة،
بل الأذى الذي يصيب الناس بالكلمة، أو النظرة
، أو الظلم، أو الاستهزاء، أو القسوة.

العجيب أن بعض الناس يصومون عن الطعام والشراب،
لكنهم لا يصومون عن أذى الخلق!

رمضان مدرسة أخلاق قبل أن يكون مدرسة جوع.
هو شهر يُربّي القلب على الرحمة، ويُلين الطبع،
ويُذكّر الإنسان بحاجته إلى عفو الله،
فكيف يطلب العفو ممن في السماء وهو
لا يعفو عمن في الأرض؟

قال النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»
(رواه صحيح البخاري).

فالصيام الحقيقي أن يصوم اللسان عن التجريح،
وتصوم اليد عن الظلم، ويصوم القلب عن الحقد.

ورمضان يُشعر الإنسان بالجوع، ليشعر بآلام غيره
، لا ليزداد ضيقًا وغضبًا عليهم. ومع ذلك، نرى
من يبرر سوء خلقه بأنه صائم!

مع أن الصيام المفترض أن يزيده حلمًا وسكينة.
ولذلك أرشد النبي ﷺ الصائم إذا شُتم أن يقول:
«إني صائم»؛ أي أمتنع عن الرد،
وأرتفع عن مستوى الأذى.

لماذا لا يرتدع بعض الناس عن أذية الآخرين في رمضان؟
• لأنهم لم يفهموا أن حسن الخلق عبادة.
• لأنهم يفصلون بين العبادة والمعاملة.
• لأن القلب لم يتربَّ على الرحمة، بل اعتاد القسوة.

سبحان الله، إذا كان رمضان لا يردع الإنسان
عن ظلم أخيه، فمتى يرتدع؟
وإذا لم يتعلم فيه كفّ الأذى، فمتى يتعلم؟

رمضان فرصة لإصلاح القلوب قبل الأعمال،
ولترميم العلاقات قبل زيادة الطاعات.
فالدين ليس صلاةً وصيامًا فقط،
بل رحمة وعدل وإحسان.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يصومون عن الأذى
كما يصومون عن الطعام

، وأن يطهّر قلوبنا من القسوة، ويملأها رحمة ولينًا..