صفحة 1 من 1

لطائف ... رائحة المعصية

مرسل: السبت 2026/3/14 10:31 am
بواسطة قائد نعمان
تخيلوا معى
أن تكون للمعصية رائحة كريهة
تظهر لكل من أذنب،
ويُكشف ستر الله عن العبد،
فيعلم الجميع بذنبه؛
هل كان يطيق بعضنا
الاقتراب من الآخر؟
وهل ستبقى لك مكانة سامية
فى أعين الناس؟
إنها نعمة الستر التى منَّ الله
بها على عباده،
فلا يفضحهم من أول مرة يعصون فيها،
بل يمنح العاصى الفرصة
تلو الأخرى للرجوع الصادق إلى رحابه.

والستر نوعان
سترٌ فى المعاصي:
وهو أن يستر العبد نفسه
ساعة الذنب خشية
افتضاح أمره،
وهنا تكون المراقبة للخلق.
والنوع الثانى
هو الستر عن المعصية:
وهو محاولة العبدالابتعاد
عنها قدر طاقته فلا يتلبس بها؛
لأنه يراقب الخالق ويكره
مجاهرته بالخطيئة.
إن الله تعالى يخلق العبد مزودًا
برصيدٍ وافرٍ من الستر،
فإذا استهلك العبد هذا
الرصيد بالتمادى،
انكشف الغطاء وافتُضح
أمره على رءوس الأشهاد،
ليس لقلة حذره أو سوء تخطيطه،
بل لنفاد ستر الله عليه.
ويتجلى هذا فى حديث «المجاهرين»
وهم الذين يبيتون بمعصية الله
فيكشفون ستره عليهم فى الصباح.
ولأن الستر خلقٌ ربانى،
سمى الله نفسه «السِّتِّير»،
فهو يستر القبيح وينشر الحسن،
وقد قدم فى تشريعاته الستر
على إقامة الحدود منعًا لشيوع
الفاحشة وتهوينها فى النفوس.
ولما جاء رجلٌ للنبى ء
يعلن توبته،
قال له: «هلا قبل أن تأتينا»
أى لو تبتَ بينك وبين الله لسترك وقبلك.
ويروى أن سيدنا موسى
استسقى لقومه،
فأخبره الله أن المطر مُنع بذنوب عاصٍ،
ولما نزل المطر بتوبة العبدالخفية،
طلب موسى معرفة هويته،
فعلمه الله درسًا بليغًا قائلاً:
«يا موسى سترته وهو يعصينى،
أفأفضحه بعد أن تاب
ورجع إليّ؟».
إننا لسنا معصومين،
بل نحن مستورون بفضل الله،
فمن رأى زلة صديقه
أو جاره فلا يظن بنفسه العصمة،
بل يدرك حقيقة فضل الستر.
فاشحن رصيدك من الستر
قبل أن ينفد،
فالستر فى كل شيء محمود،
كستر العورة وستر الميت،
فما وجدتَ من عيبٍ فاستر
وما وجدتَ من مكرمةٍ فانشر.
لقد نهى الإسلام
عن التجسس الذى هو أداة الفضيحة،
وشرع حد القذف صيانةً للأعراض،
وكان النبى ء يستر المقصرين
بقوله:
«ما بال أقوامٍ يفعلون كذا وكذا»
دون تسميتهم.
لكم خالص تحياتى وتقديرى
.....
رمضـــان كريــــم
الدكتـــور علــى

Re: لطائف ... رائحة المعصية

مرسل: السبت 2026/3/14 4:15 pm
بواسطة كراميلا ❥
جزاك الله خير الجزاء
يعطك ربي العافيه