يا ذراع الماء حين يحتضن خاصرة الوطن
ويمضي جنوبا كأنه دعاء طويل
لا ينتهي إلا على شفاه الملح
هنا، حيث يلتقي دجلة بـ الفرات
تولد الحكاية من جديد
ويكتب اسم العراق بماء لا يجف
وبنبض يعرف الطريق إلى القلب
يا شطا يعلم النخل كيف يقف شامخا
ويلقن المراكب صبر الرحيل
فيك ينام الغروب على كتف الموج
وتستيقظ المدن على نداء الصيادين
أراك مرآة لوجوه عبرت
ولأحلام أبحرت ولم تعد
لكنك تظل…
تفتح ذراعيك لكل عائد
وتهمس:
هنا الوطن، وإن ابتعدت الطرق
يا شط العرب
يا نبض الجنوب
يا أغنية الماء حين ترتل اسم العراق
دمت حضنا دافئا
تلوذ به الأرض كلما أثقلها الحنين.

