حياة علي بن ابي طالب ابو الحسنين/ج2
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
علي بن أبي طالب أبو الحسنين(2)
د. محمد بن علي بن جميل المطري
قال البخاري في صحيحه: باب مناقب علي بن أبي طالب القُرَشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ))، وقال عمر: (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ)، ثم روى البخاري بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: ((لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ))، فلما أصبح الناس غَدَوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟))، فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ))، فلما جاء بصق في عينيه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، ففتح الله على يديه، وروى هذا الحديث مسلمٌ في صحيحه في باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا الحديث مشهورٌ رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام جَمْعٌ من الصحابة؛ منهم: أبو هريرة، وسَلَمة بن الأَكْوع، وسعد بن أبي وقاص، وبُرَيدة بن الحُصَيب، وعِمران بن الحُصَين، وأبو سعيد الخُدْري، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، رضي الله عنهم، وقد روى علماء الحديث بأسانيدهم كثيرًا من الأحاديث في فضائل عليٍّ خصوصًا، وأهلِ البيت عمومًا، قال أحمد بن حنبل والنسائي: "لم يُرْوَ في فضائل أحدٍ من الصحابة بالأسانيد الحسان ما رُوي في فضائل علي بن أبي طالب".
روى الحاكم في المستدرك من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي))؛ صححه الألباني والوادعي.
وروى مسلم في صحيحه من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عن زِرِّ بن حُبيش عن علي قال: (عَهِد إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن لا يُحِبُّني إلا مؤمن، ولا يُبغِضُني إلا منافق)، ورواه ابن أبي شيبة في مصنَّفه من طريق عاصمٍ عن زِرٍّ عن علي قال: (لا يُحبنا منافق، ولا يُبغضنا مؤمن)، وله شاهدٌ مرفوعٌ رواه أحمد والترمذي عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي(لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ))، وله شاهدان آخران موقوفان، روى الترمذي عن أبي سعيد الخُدْري وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل في زوائد كتاب فضائل الصحابة عن جابر الأنصاري رضي الله عنهما قالا: (كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليًّا رضي الله عنه)، وهكذا جميع الصحابة رضي الله عنهم لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، روى البخاري ومسلم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((الأَنْصَارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ))،فمن الإيمان حب المؤمنين، وبغض الكافرين والمنافقين، ولا يجوز بغض المؤمنين، لا سيما الصحابة وأهل بيت النبي، روى ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ الله النار))؛صححه الألباني.
وروى مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يُدعى خُـمًّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي))، قال العلماء: المراد بالتذكير بأهل البيت:الوصيةُ بهم، ومحبتُهم، ومعرفةُ حقهم وفضلهم، وتركُ ظلمهم، وكرَّر ذلك ثلاث مرات زيادة للتأكيد، فهو أمرٌ ثقيلٌ على كثير من المسلمين.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
علي بن أبي طالب أبو الحسنين(2)
د. محمد بن علي بن جميل المطري
قال البخاري في صحيحه: باب مناقب علي بن أبي طالب القُرَشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ))، وقال عمر: (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ)، ثم روى البخاري بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: ((لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ))، فلما أصبح الناس غَدَوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟))، فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ))، فلما جاء بصق في عينيه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، ففتح الله على يديه، وروى هذا الحديث مسلمٌ في صحيحه في باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا الحديث مشهورٌ رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام جَمْعٌ من الصحابة؛ منهم: أبو هريرة، وسَلَمة بن الأَكْوع، وسعد بن أبي وقاص، وبُرَيدة بن الحُصَيب، وعِمران بن الحُصَين، وأبو سعيد الخُدْري، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، رضي الله عنهم، وقد روى علماء الحديث بأسانيدهم كثيرًا من الأحاديث في فضائل عليٍّ خصوصًا، وأهلِ البيت عمومًا، قال أحمد بن حنبل والنسائي: "لم يُرْوَ في فضائل أحدٍ من الصحابة بالأسانيد الحسان ما رُوي في فضائل علي بن أبي طالب".
روى الحاكم في المستدرك من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي))؛ صححه الألباني والوادعي.
وروى مسلم في صحيحه من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عن زِرِّ بن حُبيش عن علي قال: (عَهِد إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن لا يُحِبُّني إلا مؤمن، ولا يُبغِضُني إلا منافق)، ورواه ابن أبي شيبة في مصنَّفه من طريق عاصمٍ عن زِرٍّ عن علي قال: (لا يُحبنا منافق، ولا يُبغضنا مؤمن)، وله شاهدٌ مرفوعٌ رواه أحمد والترمذي عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي(لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ))، وله شاهدان آخران موقوفان، روى الترمذي عن أبي سعيد الخُدْري وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل في زوائد كتاب فضائل الصحابة عن جابر الأنصاري رضي الله عنهما قالا: (كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليًّا رضي الله عنه)، وهكذا جميع الصحابة رضي الله عنهم لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، روى البخاري ومسلم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((الأَنْصَارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ))،فمن الإيمان حب المؤمنين، وبغض الكافرين والمنافقين، ولا يجوز بغض المؤمنين، لا سيما الصحابة وأهل بيت النبي، روى ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ الله النار))؛صححه الألباني.
وروى مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يُدعى خُـمًّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي))، قال العلماء: المراد بالتذكير بأهل البيت:الوصيةُ بهم، ومحبتُهم، ومعرفةُ حقهم وفضلهم، وتركُ ظلمهم، وكرَّر ذلك ثلاث مرات زيادة للتأكيد، فهو أمرٌ ثقيلٌ على كثير من المسلمين.
كرم الله وجه عاشت ايدك
سلام الله عليه ابو الحسنين
جزيت خيرا خي
معلومات
المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد
